خليل الصفدي
244
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
المحدّث المناظر المفنّن شمس الدين أبو الفضائل الحموي الشافعي ابن العطّار ، ولد سنة عشر وسبع مائة وتفقّه بابن قاضي شهبة ثم من بعده بالشيخ برهان الدين وسمع من الحجار ومن جماعة ، وبحماة من قاضيها شرف الدين ، وعني بالحديث ومعرفة رجاله وباختلاف العلماء . ( 1258 ) « شمس الدين ابن الصايغ » محمد « 1 » بن عبد الرحمن بن علي شمس الدين أبو عبد اللّه ابن الصايغ الحنفي ، اجتمعت به غير مرّة بالديار المصرية بعد حضوره من دمشق وصحبته من حلقة الشيخ أثير الدين قرأ عليه العربية وعلى الشيخ شهاب الدين ابن المرحّل وقرأ بالروايات وجوّد العربية ولم يكن له إلمام بالأدب ولا له نظم فلما اجتمعت به كنت السبب في ميله إلى الأدب وأخذ ينظم قليلا قليلا إلى أن مهر وصار في عداد الأدباء والشعراء ومال إلى الأدب ميلا كليّا وأقبل على النظم وغاص على المعاني وراعى التورية والاستخدام في شعره ، وفيه عشرة وظرف ، وعلّق عنّي كثيرا ، أنشدني من لفظه لنفسه بالقاهرة سنة سبع وثلاثين وسبع مائة : قاس الورى وجه حبيبي بالقمر * لجامع بينهما وهو الخفر قلت القياس باطل بفرقه * وبعد ذا عندي في الوجه نظر وأنشدني لنفسه من لفظه : عارضني العذّال في عارض * قالوا بلطف بعد ما أطنبوا ما آن بالعارض أن تنتهي * قلت ولا بالشيب لا تتعبوا وأنشدني لنفسه من لفظه : راحت منى روحي فهذي مهجتي * من بعد ذاك وجدتها قد طاحت فاترك ملامك يا عذول فانّما * هي مهجة راحت على من راحت
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 499 .